فهرس الكتاب

الصفحة 1875 من 22028

أن يكونوا أعلامًا في الدنيا فقط، فالأب لا ينتبه إذا صلى ابنه، أو لم يصلِ، ينتبه إذا نجح، أو ما نجح، يهمه نجاح ابنه، دخل ابنه، زواج ابنه، تهمه الأشياء المادية فقط، ليتباهى بها، وأكثر النساء يهمهن أنهن اخترن زوجة جميلة لابنها، من عائلة، بنت عائلة، وأهلها أغنياء فقط، أما أنها محجَّبة أو سافرة، فليس هناك مشكلة، فهؤلاء الذين جمعوا أموالا طائلة، وكان أولادهم في أعلى مراتب التفوّق في الدنيا، فهؤلاء ..

{لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا وَأُوْلَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ}

سيدنا عمر بعد أن طُعِن، وبعد أن صحا قال: هل صلى المسلمون الفجر؟ أين هو وأين الناس؟! طُعِن، وعلى وشك الموت، ما الذي أقلقه؟ صلاة المسلمين، أنت راقب؛ دخلت البيت فتقول لزوجتك: أكل الأولاد؟ كتبوا وظائفهم، ما سألتها: هل صلوا؟ ما أدخلت الصلاة في حساباتك، كتبوا وظائفهم، وأكلوا، وناموا، أما لو كنت تحرص على مستقبلهم الأخروي لسألتها: هل صلوا العشاء؟

سيدنا عمر سأل: هل صلى المسلمون الفجر؟

إذًا ..

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا}

هؤلاء الذين زاغت قلوبهم ..

{لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا وَأُوْلَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ}

خذ من الدنيا ما شئت، وخذ بقدرها همًّا:

خذ من الدنيا ما شئت، وخذ بقدرها همًا، ومَن أخذ من الدنيا فوق ما يكفيه أخذ من حتفه، وهو لا يشعر، تدخل محل بيع ضخمًا جدًا، ودخلت امرأة إلى المحل، فقال: يا إلهي كم هي الحاجات التي لا يحتاجها الإنسان!! نحن أُثْقِلنا بما يسمى بمجتمع الاستهلاك، نحن نقيس الفقر والغنى بالأشياء الثانوية، الحاجات الأساسية مؤمَّنة، فتكفي الإنسان لقمة تملأ جوفه، وبيتٌ يؤويه، وقد سأل ذات مرة ملكٌ وزيرَه:

ـ من الملك؟

ـ فقال له: أنت هل هناك غيرك؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت