ظاهرة الماء وحدها من أدق الظواهر الدالة على عظمة الله عز وجل، ظاهرة الماء وحدها، هذا الماء، لا لون له، لا طعم له، لا رائحة له، سريع التبخر، يتبخر بدرجة 14، هذا الماء فيه خاصة لولاها لم نكن في هذا المسجد، ولما وُجِدَتْ حياةٌ على سطح الأرض، أن الماء إذا برَّدته إلى درجة +4 تنعكس الآية فبدل أن ينكمش يزداد حجمه، ومع ازدياد حجم الماء إذا بردته تبقى سطوح البحار متجمدة بينما أعماقها سائلة، لو لم تكن هذه الظاهرة كذلك لتجمدت البحار كلها حتى أعمق أعماقها ولانْعَدَمَ التبخر ولانْعَدَمَ المطر ولمات النبات، ومات الحيوان وتبعه الإنسان، مَنْ صمم هذه الظاهرة؟ وإذا أردت أن تفهم تكتيك هذه الظاهرة، شيءٌ لا يعقل.
قرأت مرة مقالة مترجمة كيف أن الماء إذا بردتَهُ في الدرجة +4 تنعكس الخاصة فيتمدد بدل أنْ ينكمش، شيء من المدهشات! هذه آية من آيات الله الدالة على عظمته.
أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ
هل منا واحد إلا ويشرب عشرات الكؤوس من الماء، لماذا يقول بسم الله الرحمن الرحيم؟ يقول بسم الله الرحمن الرحيم ليذكر أنَّ هذه نعمة الله عز وجل، الله خلقها وقدَّرها بحكمته وعلمه ورحمته، وليذكر أنَّ هذا الماء ينبغي أنْ نشكر الله عليه وينبغي أنْ نشربه وفق السنة، قال عليه الصلاة والسلام:
(( مُصُّوا الماء مصًَّا ولاتعبُّوه عبًَّا، فإن الكباد من العب ) )
(ورد في الأثر)