قال بعض المفسرين"إن الأمم التي سبقت أمة محمد صلى الله عليه وسلم بمجموعها هذه هي الثلة وأما الذين آمنوا برسول الله عليه الصلاة والسلام واتبعوا منهجه هذه هي القلة"، لكن جمهور العلماء يقول"إن الثلة هم أصحاب النبي الذين آمنوا به، والقلة هم المؤمنون الذين أتوا في آخر الزمان وهذا أقرب"، فالنبي عاش معه أصحاب كثيرون، كل واحد كجبل، كل واحد كألف، شيء يدعو للاستغراب! عشرة آلاف صحابي يفتحون العالم كله ونحن مليار ومئتي مليون مقهورون، مغلوبون على أمرنا ليست كلمتنا هي العليا، فرق كبير جدًا مع أصحاب رسول الله، كانوا أبطالًا، كانوا رهبانًا في الليل فرسانًا في النهار، يخشون الله ولا يخشون أحدًا مع الله يؤثرون على أنفسهم ولو كانت بهم خصاصة.
سيدنا عثمان جاءت قوافل تجارته ستمئة جمل محمل بأنفس أنواع البضاعة، الآن تقريبا ستمئة شاحنة بها أنفس أنواع البضاعة، جاء التجار ليشتروها منه دفعوا الضعف والضعفين، وكان يقول دُفِعَ لي أكثر، إن الله عز وجل وعدني بكل حسنة بعشر أمثالها، هي للمسلمين، ستمئة شاحنة، بالمفهوم الحديث موسوقة بالبضاعة يقدمها هذا الصحابي الجليل للمسلمين.
{أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (12) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (13) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآَخِرِينَ}
أي في العصور المتأخرة الصادقون قلة.
1 ـ يجلسون في الجنة على سرر متقابلين:
هؤلاء المقربون:
{عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ}
هذه السرر فيها معادن ثمينة، تجد أحيانًا قطعة أثاث فيها ذهب وفضة:
{عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ (15) مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ}
في راحة نفسية، لا يوجد هموم وكل من في الجنة بأعلى مستوى والإنسان يسعد بقرنائه، يسعد بأنداده فأهل الجنة طيبون طاهرون، كلهم قمم، يجلسون في الجنة على سرر متقابلين.
2 ـ في الجنة يطوف عليهم ولدان مخلدون:
{يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ}