(( مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ فَأَدْرَكَهُ كَانَ لَهُ كِفْلانِ مِنَ الأجْرِ فَإِنْ لَمْ يُدْرِكْهُ كَانَ لَهُ كِفْلٌ مِنَ الأجْرِ ) )
(أخرجه الدارمي عن واثلة بن الأسقع)
ليس معنى هذا أن يدع العمل، لا، اعمل ولكن بين أن تعمل عملًا شاقًا طويلًا المدة قليل المردود وبين أن تعمل عملًا مريحًا قليل الدوام كثير المردود، إذا طلبت العلم، الله عز وجل يعطيك الوقت الكافي لطلب العلم، طلبت العلم يوظفك الله عز وجل، لا يوجد إنسان طلب العلم إلا وأنطقه الله عز وجل بالحق وسمح له أنْ يؤثر بالآخرين وجمع الناس حوله، العلم ثمين جدًا.
أيها الأخوة: السابقون السابقون أولئك هم المقربون والقرب من الله بين يديك:
{فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا}
(سورة الكهف)
{أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ}
ومع هذا القرب من الله:
{فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ}
أحيانًا يكون هناك وليمة، الطعام نفيس جدًا ولكن هناك شيئًا أهم من الطعام الترحيب، التكريم، التوقير، يوجد تقريب ويوجد إطعام، فكيف إذا اجتمع القرب مع الطعام:
{أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ}
يعني أثمن عطاء أن تكون مع الله، ومع هذه المعطيّة الطيبة أنت في جنات النعيم، أهذا القرب وذاك النعيم المقيم، يُزْهَدُ فيه من أجل الدنيا الفانية التي لا تسعد أحدًا؟
أصحاب النبي الكريم كانوا يُؤْثرون على أنفسهم كل شيء:
لكن هؤلاء السابقين السابقين وهؤلاء المقربون:
{ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (13) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآَخِرِينَ}