فهرس الكتاب

الصفحة 1870 من 22028

فيدعو أولًا إلى الكفر، فإن وجده على إيمان دعاه إلى الشرك، إن وجده على التوحيد دعاه إلى أن يبتدع، إن وجده على سنة دعاه إلى أن يرتكب كبيرة، إن وجده على طاعة دعاه إلى أن يرتكب صغيرة، إن وجده على وَرَع ... فماذا؟!! لا الكفر جاء عليه، والشرك، ولا البدعة، ولا الكبيرة، ولا الصغيرة، الآن يدعوه إلى التحريش بين المؤمنين، أنت كذا، وأنا كذا، والجماعة الفلانية، يمزق الدين، يمسك قضية صغيرة جدًا يكبرها كثيرا، ويقيم عليها النكير، ويقاتل من أجلها، وهي في الإسلام حجمها صغير جدًا، لأسبابٍ تافهةٍ جدًا نتحارب، نتقاتل، يطعن بعضنا بعضًا، يكفر بعضنا بعضًا، لأنه ترك مصدر علم من جهة، ومال إلى جهة ثانية، كفَّره وانتهى، هذا كله مبالغة، كله غلوٌ في الدين؛ أن تأخذ جزئية صغيرة، وأن تكبرها، وأن تجعلها هي الدين، هذا من فعل الشيطان، فلا الكفر، ولا الشرك، ولا البدعة، ولا الكبيرة، ولا الصغيرة، ولا التحريش بين المؤمنين، كان واعيًا هذا المؤمن، يدخله في المباحات، التوسُّع في المباحات حتى تمتص كل وقته، وحتى يلقى الله صفر اليدين، هذا ..

{ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ}

{وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ}

المعاصي والآثام، و

{مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ}

التقدم والحداثة، والعلمانية، والتطوير، والمجتمع المنفتح، والعولمة، ونحن بعصر العلم مع الاختلاط، مع الانحراف، مع التفلُّت، مع الانحلال، أو يتمسَّك بتقاليد قديمة جدًا بالية تخالف الشرع، هكذا رباني أبي، وهكذا علمني، هكذا نشأت، على الاختلاط، من غير محاسبة، وكل إنسان يأخذ ما راق له من المحل، فهم إخوة، حتى يتقاتلوا، فإما أن تبتدع تقاليد تخالف الدين، أو أن تبتدع قيما حديثة جدًا تخالف الله، أو

{عَنْ أَيْمَانِهِمْ}

من باب الدعوة إلى الله، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت