أعيد عليكم هذا المثل الصعب هل تقبل به (إلا أنه واقع) : شخص يسكن في بيت مُستأجر ونظام الإيجار في هذا البلد مالك البيت يُخرج المستأجر من البيت في أي لحظة بلا سبب، وبلا إنذار، والمستأجر له دخلٌ كبير، هل يُعقل أن يضع كل دخله في تزيين هذا البيت المستأجر، وله بيتٌ بعيدٌ بعيد خرِب وهو يُهمل هذا البيت؟ فالذي يعتني بدنياه دون أن يعتني بآخرته كمن يضع كل دخله في تزيين بيت لا يملكه (مُستأجر يُطرد منه في أية ثانية) أما إذا ذهب إلى بيته الحقيقي لا يوجد فيه أبواب، لا يوجد ماء، ولا توجد كهرباء، ولا يوجد شيء، فالعقل كل العقلِ أن تضع كل إمكاناتك في إعمار البيت الأساسي الذي تنتهي إليه، وبهذا تنتهي سورة الرحمن ونبدأ في درسٍ قادمٍ إن شاء الله تعالى في سورة الواقعة.
والحمد لله رب العالمين