فهرس الكتاب

الصفحة 18683 من 22028

الآن العلماء قالوا: المرأة الصالحة في الدنيا التي عرفت ربها، واستقامت على أمره، وكانت مسلمةً مؤمنةً قانتةً تائبةً عابدةً ثيِّبةً أو بكرًا كما قال الله عزَّ وجل هذه المرأة الصالحة تغدو في الجنة حورًا من حور الجنة، بعض آراء المفسرين: أن الحور العين في الجنة هُنَّ زوجات المؤمنين بالذات، لكن الله سبحانه وتعالى يعطيهن جمالًا فائقًا ليس لهن في الدنيا، وبعضهم قال: إن الحور العين، مخلوقات يخلقها الله في الجنة، وبعضهم يميِّز أن الحور العين التي هي زوجةٌ لمؤمنٍ في الدنيا أرقى للمؤمن من حور عين الجنة التي لم تُخْلَق في الدنيا، لماذا؟ لأن المرأة المؤمنة التي عرفت ربها في الدنيا، وابتعدت عن الحرام، وقصرت طرفها على زوجها، وأحسنت تبعُّل زوجها وأولادها، وصلَّت خمسها، وصامت شهرها، وحفظت نفسها وأطاعت زوجها، هذه امرأةٌ لها عند الله مكانةٌ كبرى، لها إقبالٌ على الله، لها اتصالٌ به غير التي يخلقها الله في الجنة بأروع شكل لكن ليس لها عمل صالح في الدنيا ترقى به.

هناك فرق بين دُمية وبين زوجة، لذلك يقولون: الحور العين الآتي في أعلى مستوى هي المرأة المؤمنة في الدنيا التي عرفت ربها، وخافت مقام ربها، واستقامت على أمره، وأحسنت تبعُّل زوجها وخدمة أولادها حتى ارتقت إلى الله عزَّ وجل، فإذا دخلت الجنة كانت في أعلى مستوى.

للمرأة في الجنة زوج يسكن إليها:

لو فرضنا أتيح لشخص أن يجلس مع امرأة في أعلى مستوى، لو أن هذه المرأة مثلًا متعلِّمة دينيًا، متفقِّهة في الدين، تحفظ كتاب الله، تعرف أوامر الله ونواهيه، الجلوس مع امرأة بأعلى مستوى من حيث الشكل مع علم أكمل بكثير، فكيف إذا كانت صدِّيقة مثلًا، إذا كانت مؤمنة عابدة طائعة لله؟ فالحور العين إن كن زوجات المؤمنين في الدنيا هن في أعلى مستوى في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت