أرسلوا مركبة بلا أشخاص من ستة أعوام وصلت إلى المشتري، تقطع في الساعة أربعين ألف ميل، وعليها مرصدٌ عملاق قُطر عدسته ثمانية أمتار، هذا المرصد رصد المجرة الحديثة التي تبعد عنا ثلاثمئة ألف بليون سنة ضوئية، الإنسان إذا عصى الله، ورفض الدين، ورفض الإيمان بالآخرة، وانغمس في الدنيا، وانكب على جمع الأموال، وانكب على اقتناص الملذَّات، يُقال له: أين المهرب؟
{قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ}
)سورة الجمعة: آية"8")
تصور إنسان يعدو وقلبه منخلعٌ خوفًا من واحد يتبعه، كم هي المفاجأة إذا رآه أمامه.
{قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ}
الله عزَّ وجل قال:
{وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَاتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
(سورة البقرة(
أينما ذهبت؟ إذا ذهبت إلى أقصى الدنيا، إذا ذهبت إلى أطراف الأرض يأتي بكم الله جميعًا.
{يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ}
قُدِّمَ الجن هنا تقديمَ أهمية لأن الجن أقدر من الإنس على خرق السماوات والأرض.
وحينما قال الله عزَّ وجل:
{قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَاتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَاتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا}
)سورة الإسراء (
قَدَّمَ الإنس لأنه أقدر في البلاغة من الجن، تقديم دقيق.
الله تعالى علم الإنسان ما لم يعلم:
{يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ}
من هو صاحب السلطان؟ هو الله الواحد الديَّان، حتى لو أن الإنسان وصل إلى القمر وصل للقمر بسلطان العلم، من علَّمه؟