رد فعل تسخير التعريف أن تؤمن به، أن تؤمن بوجوده، بوحدانيته، بكماله بأسمائه الحُسنى، بصفاته الفُضلى.
رد فعل تسخير التكريم أن تشكره.
معنى ذلك أن الكون مصممٌ أو مسخرٌ لك تسخيرين تسخير تعريف وتسخير تكريم، تسخير التعريف يقتضي أن تؤمن به، وتسخير التكريم يقتضي أن تَشكره.
إذا آمنت بالله وشكرته حقَّقت الهدف من وجودك، عندئذٍ يتوقَّف العلاج، الآية الكريمة:
{مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا}
إن شكرتم وآمنتم فقد حققتم الهدف الذي خلقكم الله من أجله، عندئذٍ لا علاج، أما إذا وجدف الإيمان و لم يوجد الشكر معنى ذلك في علاج، في تأديب، في شدائد، في تخويف، يسوق الله للإنسان بعض الشدائد ليؤمن وليشكر، فإذا شكر وآمن تنتهي الشدائد لقول الله عزَّ وجل:
{مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا}
ويقول الله عزَّ وجل:
{وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ}
)سورة سبأ (
{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ}
(سورة السجدة)
أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
(سورة القلم(
{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ}
)سورة الجاثية (
المعنى الذي ينبغي أن نقف عنده قليلًا رَدُّ فعلك أيُّها الإنسان، تلقَّيت هذه الأرض أنت عليها وهي مسخرةٌ لك، مسخرةٌ لك من أجل أن تعرف الله من خلالها، مسخرةٌ لك من أجل أن تشكر الله عليها، فلا بدَّ من رد فعلٍ من قِبَلك الإيمان والشكر، فإن لم تؤمن وإن لم تشكر فقد حِدَّتَ عن المنهج الصحيح.
تكريم الله للإنسان من خلال نعمه التي لا تحصى: