فهرس الكتاب

الصفحة 18590 من 22028

فأنت لو لم تعرف الحكم الشرعي ضع نفسك مكان الطرف الثاني أترضى أن يفعل بك ما تفعلُ به؟ فالعقل ميزان، والفطرة ميزان، أما العقل قد يضل، وقد يطغى، قد يزل، والفطرة قد تنطمس، فالله جعل الميزان الأصلي هو القرآن الكريم (الشرع) ، الحَسَنُ ما حسَّنه الشرع والقبيح ما قبَّحه الشرع. فالشرع ميزان، العقل ميزان، والفطرة ميزان، والشرع ميزان، فكلها موازين والويل لمن لم يستخدم هذه الموازين.

الأحمق من لا يستخدم الشرع و العقل و الفطرة في الوصول إلى الصواب:

مشكلة الناس إن سأل أي عالم يعطيه الحكم الشرعي، إن قرأ القرآن الآيات الواضحة تسعين بالمئة، تسعين بالمئة من آيات القرآن الكريم واضحة لا تحتاج إلى مُفَسِّر، الحديث الشريف واضح جدًا، لو حضر أي مجلس علم فإنه يسمع الحق، لو حَكَّم عقله فإنه يصل إلى الصواب.

أنا ذكر لي أخ كان في فرنسا، زار فرنسا من حوالي شهر تقريبًا، أكثر المحطات الإعلامية كَفَّت عن عرض الأفلام المُنحطَّة (بالعقل) الآن توجد دعوة في أوروبا وأمريكا إلى العفة، إلى تكريس القيم الأخلاقية، لأن المجتمع انتهى، فوصلوا بعقلهم إلى أن هذه الموبقات تُهَدِّمُ البُنيان الاجتماعي.

مرَّة الدول الشرقية حرَّمت الخمر، العقل ميزان، والفطرة ميزان، والشرع ميزان، والموازين موجودة فما الذي يمنعك أن تأخذ بها؟

ممكن إنسان يبيع بيته برقم فلكي، ويقبض الثمن بالعملة الصعبة والثمن كلَّه مزوَّر، ومعه في جيبه ميزان (جهاز إلكتروني يكشف العملة المزورة) ألا يستخدمه؟ أليس أحمقًا؟! يوجد معك ميزان يكشف لك نوع هذه العملة ومدى زيفها من صحتها دون أن تستخدمه؟ والعقل نفس الشيء.

{وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ}

لذلك قال بعض العلماء:

{وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا}

(سورة الإسراء)

بعضهم قال:"العقل رسول". أعطاك عقلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت