{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا}
(سورة إبراهيم (
فالكلمة إما أن تكون طيبة تنتشر في الآفاق ويعمُّ خيرها البلاد والعباد، وأما أن تكون كلمةً خبيثةً ضالةً مضلَّةً تنتشر فتفْسد، وتنتشر فتُشكك في القيم الثابتة، الكلمة الطيبة تنتشر والكلمة الخبيثة تنتشر.
فلذلك: طوبى لمن سخَّر هذا البيان لمعرفة الله وتعريف عباده به، والويل لمن سخَّر هذا البيان لإفساد أخلاق الناس، أليس هناك كُتَّاب قصةٍ يكتبون القصص ليثيروا الشهوات؟ ليحركوا الجزء الأسفل من الإنسان؟ أليس هناك كُتَّابٌ كبار أيقظوا المشاعر النبيلة والأفكار السامية؟
4 ـ الكون:
الآن: من النعم العُظمى القرآن من أجل هذه النعم، ووجود الإنسان هو النعمة الأولى بالنسبة للإنسان، والبيان به تتعرف إلى القرآن، قال: إن هناك نعمةٌ (نعمة الكون) هذا الكون المسخَّر للإنسان.
1 ـ حساب الوقت:
{الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ}
تصوَّر ليس هناك شمسٌ ولا قمر، ولا أرضٌ تدور حول نفسها في اليوم دورة، ولا حول الشمس في السنة دورة، وليس هناك أبراجٌ نتعرَّفها أثناء انتقال الأرض من مكانٍ إلى مكان، وليس هناك قمرٌ نُحْصي به الأيام والشهور، فكيف نحسب أعمارنا؟ كيف نحسب الوقت؟ قال بعض علماء التفسير:
{الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ}
كيف نعرف أن الوقت ضُحى؟ الوقت الظهر، العصر، المغرب غابت الشمس، العشاء، عن طريق حركة الأرض حول الشمس.
2 ـ معرفة الفصول:
نحن الآن في فصل الشتاء أو قادمون على فصل الشتاء، نحن في الخريف، في الربيع، في الصيف، فكيف نعرف الفصول؟ لولا حركة الأرض حول الشمس، ولولا ميل المحور، ولولا القمر الذي يدور حول الأرض، يبدأ هلالًا إلى أن يصبح بدرًا، قال:
{الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ}