هنا شيء ثان لابد من ذكره، من معاني المحكمات والمتشابهات: القرآن كله آيات محكمات إلا بعض الآيات التي لا تزيد على أصابع اليد، هذه الآيات متعلقةٌ بذات الله.
{وَجَاءَ رَبُّكَ}
(سورة الفجر: من الآية 22)
أين كان؟
{اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}
(سورة الأعراف: من الآية 54)
{يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ}
(سورة الفتح: من الآية 10)
{تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ}
(سورة المائدة: من الآية 116)
{كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ}
(سورة القصص: من الآية 88)
وجه، نفس، يد، سمع، بصر، جاء، بضع آيات لا تزيد على عدد أصابع اليد، سماها العلماء آيات متشابهات، هذه متعلقة بذات الله، أكمل موقف أن نوكل أمر معناها إلى الله، عشر آيات ليس أكثر، وبعضهم أوَّلها تأويلًا يتناسب مع كمال الله، فقالوا:
{وَجَاءَ رَبُّكَ}
(سورة الفجر: من الآية 22)
أي جاء أمره.
{يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ}
(سورة الفتح: من الآية 10)
أي قدرته.
{إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (181) }
(سورة البقرة)
أي علمه.
وجهه: ذاته، نفسه: ذاته، إلخ ... فالآيات المحدودة المتعلقة بذات الله يمكن أن تسمى آيات متشابهات، فإذا لم نأولها واكتفينا وفوضنا إلى الله تأويلها نكون قد سلمنا، وإذا اجتهدنا بتأويلٍ يليق بكمال الله نكون قد وفقنا، أما أن نشبِّه الله عز وجل ببعض خلقه، فهذا كلامٌ غير مقبول، إما الذين أنكروها ضلوا، والذين جسَّدوها ضلوا، ولكن الذين فوَّضوها كانوا أكمل الناس، والذين أولوا كانوا قد وفقوا، هذا معنى آخر للمحكمات والمتشابهات.
{وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ}
إذا: الآيات محكمات ..
{وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ}
وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْم