فهرس الكتاب

الصفحة 18500 من 22028

نحن يهمنا آخر آية التي هي مفصلية كما يقولون، هنا:

{أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ * أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ * سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ * بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ}

وبالمناسبة في ساعة عامة وساعة خاصة، الإنسان إذا طغى وبغى له ساعةٌ خاصة ينتهي فيها، فالموت، والإنسان إذا استقام وعمل أعمالًا صالحة يكون الموت عرسه، وفرحته، وتحفته.

{وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آَيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ}

أي هل من متذَكِّر؟

{فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ}

دائمًا العذاب يأتي قبله إنذار، وهذه السور، وهذه القصص إنذار من الله عزَّ وجل، فالإنسان العاقل يبادر إلى طاعة الله، والصلح معه، والإنابة إليه حتى ينجو من عذاب الله، والعذاب محقق ما دام هؤلاء الأقوام فعلوا فاحشة واحدة، أما في آخر الزمان فالفواحش كلها مرتكبة.

لذلك فالله عزَّ وجل:

{وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ}

إن من، أي ما من ..

{وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا}

(سورة الإسراء (

{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَاتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ}

(سورة النحل (

فنحن يجب علينا أن نُعِدَّ الاستقامة والتوبة كي ينجو الإنسان إما من ساعةٍ خاصة أو من ساعةٍ عامة.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت