فهرس الكتاب

الصفحة 18474 من 22028

(( البر لا يبلى، والذنب لا ينسى، والديان لا يموت، اعمل كما شئت، كما تدين تدان ) )

(أخرجه عبد الرزاق في الجامع عن أبى قلابة)

لأن الله موجود، ولأن الأمر كله بيده، ولأنه الفعَّال لما يريد، والقاهر فوق عباده، وهو على كل شيءٍ وكيل، فالبرُّ لا يبلى، والذنب لا ينسى، والديَّان لا يموت، والمستقيم له معاملة، وله مصير رسمه الله له، في تأييد ونصر وحفظ، فالمنحرف له معاملة، فينكشف انحرافه ويلقى جزاء عمله، والغاشّ للمسلمين له معاملة، إذ يفضحه الله ويخسر المال الذي جمعه من غِشِّه، فيفضحه الله على رؤوس الأشهاد ويخسر المال بل أضعاف المال الذي جمعه من الغِشّ، والنصوح يرفع الله اسمه ويدعم عمله.

{وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ}

والرحيم يتجلّى الله عزَّ وجل على قلبه:

(( الراحمون يرحمهم الله ) )

(أخرجه الحاكم عن عبد الله بن عمرو بن العاص)

فكل أمرٍ مستقر، والغاش يُكشَف غشّه، والمنافق يُكشَف نفاقه، والمُحتال يُكشَف احتياله، والأمور لا تستمر على وضعها غير الصحيح، وهذه سنَّة الله في خلقه، فإنسان يحتال على الناس، لابدّ من أن يفضحه الله، وإنسان يكذب، لابدَّ من أن يُكشَف كذبه، والأمور لا تستقر، فالحائط لا يستقر إلا إذا بني على شاقول، فإذا بني من دون شاقول أصبح مائلًا ولابدَّ من أن يقع، ووقوع البناء دليل أنه لم يكن صحيحًا، وثبات البناء دليل أنه بني صحيحًا.

{وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ}

زوجان بَنَيا زواجهما على طاعة الله، فهذا الزواج يستقر ويتنامى، وزوجان بنيا زواجهما على معصية الله، فهذا الزواج يتصدَّع وينهار.

الأمور التي يفعلها الله تعالى مبنية على علم منه:

{وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت