{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا}
(سورة الأحزاب (
2 ـ القرآن الكريم:
وبعض العلماء قالوا:"النذير هو القرآن الكريم لأنه عرَضَ صورًا لمصير الإنسان في الجنَّة أو النار"، ونحن في الدنيا وقبل أن ينقضي الأجل، وقبل أن يُختَم العمل أرانا الله عزَّ وجل من خلال كتابه الكريم مصير المؤمن في الجنَّة، ومصير الكافر في النار، وأصحاب النبي رضوان الله تعالى عليهم أُلهِموا في بصيرتهم رؤيةً صادقة .. فالنبي خاطب أحد أصحابه فقال:
(( كيف أصبحت يا حارثة؟ قال: أصبحت مؤمنًا حقًا، قال: إن لكل إيمان حقيقة فما حقيقة إيمانك؟ ' قال: وكأني بأهل الجنة في الجنة يتنعمون فيها وكأني بأهل النار في النار يعذبون. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أصبت فالزم مؤمن نور الله قلبه ) ).
(رواه البزار عن أنس بن مالك)
فقد كان أصحاب النبي يرون الحقائق، تفتَّحت بصائرهم، ألم يقل عليٌّ رضي الله عنه وكرَّم الله وجهه:"والله لو كُشِف الغطاء ما ازددت يقينًا؟". ويقول صحابيٌّ جليل:"والله لو علمت أن غدًا أجلي ما قدرت أن أزيد في عملي."لشدَّة التفوّق والإقبال على الله عزَّ وجل.
3 ـ سن الأربعين:
فالنذير هو النبي عليه الصلاة والسلام، وهو القرآن الكريم، وفي رأي الإمام القرطبي النذير أيضًا هو سنُّ الأربعين، هذا سنُّ النُضْج:
"من بلغ الأربعين ولم يغلب خيره شرَّه فليتجهَّز إلى النار"
(ورد في الأثر)
من دخل في الأربعين دخل في أسواق الآخرة، من دخل الأربعين أغلب الظن أن ما بقي له من عمره أقلُّ مما مضى، كما قال عليه الصلاة والسلام:
(( مُعْتَرَكُ المنايا ما بين الستين إلى السبعين ) )
(رواها رزين)