فهرس الكتاب

الصفحة 18449 من 22028

{وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى * وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى * وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى * وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى * فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى * فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى}

الآلاء أي النِعم، هذه دروس وُضِعت بين أيدينا، هذه وقائع ينبغي أن نستقرئها، هذه أخبار ينبغي أن نتَّعظ بها ..

{فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى}

إذًا كيف أننا في الفيزياء نأتي بتجربة وثانية، وثالثة ورابعة، وخامسة ثم نستنبط القانون ونعمِّم فنقول: كل المعادن تتمدَّد بالحرارة، كذلك قوم عادٍ أهلكهم الله، وقوم ثمودٍ أهلكهم الله، وقوم نوحٍ أهلكهم الله، وقوم لوطٍ أهلكهم الله لكفرهم، فإذا فعلنا فعلهم، وشردنا عن منهج الله كان لنا مثل مصيرهم.

لابد من عقاب ينتظر الإنسان إذا انحرف عن منهج الله:

ذكرت اليوم في خطبة الجمعة: أنه بعد خمس سنين يمكن أن يكون عدد المصابين بمرض الإيدز مئة وعشرين مليون، وأن من المفارقات التي تلفت النظر أن البعوضة لمجرَّد أن تلدغ إنسانًا مصابًا بمرض الطاعون مثلًا وتأتي إلى إنسانٍ سليم فتلدغه ينتقل المرض من المريض إلى السليم، أما في هذا المرض (طاعون العصر) فالبعوضة لو غرست خرطومها في دم إنسانٍ مصابٍ بالإيدز ثم انتقلت إلى سليمٍ، واختلط الدمان لا يعدى الثاني بالأول، لأن الله سبحانه وتعالى أراد أن يكون هذا المرض عقابًا للمنحرفين فقط، هذا المرض لا يصيب إلا المنحرفين لأن الله سبحانه وتعالى يقول:

{ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}

(سورة الروم (

إذًا هؤلاء الأقوام ضلَّوا وانحرفوا فأهلكهم الله عزَّ وجل، ونحن على المستوى الفردي أو الجماعي إذ انحرفنا وضللنا لابدَّ من عقابٍ ينتظرنا.

هذا العقاب نعمة، لماذا؟ لأن الله عزَّ وجل يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت