فهرس الكتاب

الصفحة 18418 من 22028

كذلك ابنك إذا علَّمته، إذا كان معك في المسجد، إذا نشأ على حضور مجالس العلم، إذا نشأ يألف بيوت الله عزَّ وجل دائمًا، إذا جلست معه الساعات الطِوال تسأله وتجيبه، وتعلِّمه وتوجِّهه، هذا ابن، إذا خرج مؤمنًا صادقًا كان حقًًّا قرة عين، إذًا البنت باب، والابن باب، فإذا حضرت مجلس علم وسجَّلت بعض النِقاط وجعلتها منهجك طوال الأسبوع فهذا نهج حميد، فمثلًا في هذه الجمعة فسَّرنا قوله تعالى:

{وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى}

ألا يمكن أن تعيد جزءًا من معانيها؟ بلقاء، باثنين، بثلاثة، بعملك، بسهرتك مع أحد إخوانك، في سهرةٍ، في عشاءٍ، في وليمةٍ، في لقاءٍ مع الجيران، في عقد قِران، ألا يمكنك إعادته؟ صرت داعية، فالإنسان يجب أن يُحَدِّث نفسه بالعمل الصالح الذي يستمر بعد موته.

بالمناسبة فإن أعظم الأعمال هي الأعمال التي تستمر بعد الموت، وأفدحُ الأعمال شناعة هي الأعمال التي يموت صاحبها ولا ينتهي الإثم الذي تركه، أسَّس ملهى تُقام فيه كل المعاصي والآثام وبعد الافتتاح بجمعة مات، هذه ليست صدقة جارية بل هو إثمٌ جارٍ إلى يوم القيامة، فالعبرة أن تعمل عملًا يُخَلِّد ذكرك بعد الموت، الآن نحن الحاضرين، في الأعم الأغلب بعد مئة سنة لن يكون واحد على قيد الحياة، وهناك طقم بشري ثانٍ يأتي، في الأسواق، في البيوت، الله جعلنا خلائف يخلف بعضنا بعضًا، معنى هذا نحن زائلون، فماذا يبقى؟ العمل الصالح هو الذي يبقى، هو الذي يرفعنا عند الله عزَّ وجل، لكن ماذا أكلنا؟ ماذا شربنا؟ أين سكنَّا؟ كم هي مساحة البيت؟ تزيين البيت، هذا كله زائل، فالعلماء الكبار، والمصلحون الكبار، والقادة الكبار تركوا بصمات واضحة في الحياة.

العلماء والقادة الكبار تركوا بصمات واضحة في الحياة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت