عزَّ وجل، أنت طالب علم، أنت معدودٌ على أهلك أنك طالب علم فأين علمك؟ وأين حديثك عن الله عزَّ وجل؟
ولعلَّك أنْ تنقل تفسير آيةٍ واحدةٍ تنقذ بها إنسانًا، هذا الإنسان هو وأهله، وأولاده، وذرِّيّته إلى يوم القيامة في صحيفتك، ما قولك الملاحظ أنَّ هناك إخوانًا يتوهَّمون أن حضور الدرس هو كل شيء، والله حضور الدرس وحده ليس بشيء، إلا في حالة واحدة وهي أن تنطلق منه إلى فعل كل شيء، حضور الدرس من أجل أن تخرج للعمل، فالنبيُّ عليه الصلاة والسلام يعلّمنا أنَّ أحدنا إذا دخل بيت الله عليه أنْ يدعو فيقول: (( اللهمَّ إني أسألك أن تفتح لي أبواب رحمتك ) )، فإذا جلست بعد ذلك في مجلس علم تشعر بالتجلّي، تشعر بالسكينة، بالراحة النفسية، بالغذاء الروحي، وكان عليه الصلاة والسلام إذا خرج من المسجد قال: (( اللهمَّ افتح لي أبواب فضلِك ) )إنه يريد عملًا يجسِّد هذا الفهم، يريد عملًا صالحًا يجسِّد هذا الفهم لكتاب الله، فالإنسان مفتَّحةٌ أمامه أبوابٌ كثيرةٌ، ابنتك باب للجنَّة، وبنتان فلَكَ بابان، ثلاث بنات، هل راقبت أهلك في الصلاة في البيت؟ أين قوله تعالى:
{وَامُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى}
(سورة طه)
خروج بناتك هل راقبته؟ راقب صلاة بناتك، راقب تصرفات بناتك عند خروجهن أو في البيت، هل هو خروج شرعي أم هناك مفاتن ظاهرة؟ وأنت مسؤول، شيء ثالث: هل راقبت حديث بناتك؟ فيه غيبة، فيه نميمة، فيه كِبْر، فيه استعلاء، فيه كلام فارغ، فيه حديث لا يرضي الله عزَّ وجل، يجب أن تلاحظ الحديث، وأن تلاحظ الصلاة، وأن تلاحظ الخروج، فإذا ربيت ابنتك تربيةً إسلامية، ثم جاءها الخُطَّاب فاخترت من بينهم المؤمن، فإن هذه الفتاة في صحيفتك إلى يوم القيامة، وهي أحد أسباب دخولك الجنة.