فهرس الكتاب

الصفحة 18415 من 22028

اختر من بين أولادك النجيب المتفوق، الألمعي وقل: هذا سيكون داعيةً إن شاء الله، أدخله المعاهد الشرعية، والحمد لله عندنا معاهد شرعية كثيرة، والشهادة التي ينالها طالب المعهد الشرعي تعادل الشهادة العامَّة تمامًا، الذي يحمل ثانوية شرعية يدخل أي فرع في الجامعة، طبعًا الفرع الأدبي، فهناك تعادل الشهادات والحمد لله، وهناك دعم للتعليم الشرعي وهذا من فضل الله عزَّ وجل، فرصة، فكل واحد يفكر أن يعلِّم ابنه التعليم الشرعي، أن يجعله عالِمًا، أن يجعله داعيةً، هذه المساجد تحتاج إلى خطباء، تحتاج إلى علماء، تحتاج إلى مدرِّسين، فعندما يفكر الإنسان تفكيرًا جيدًا بأن يجعل ابنه داعيةً إلى الله عزَّ وجل وفق المنهج الصحيح، وفق العقيدة الصحيحة، وفق الأسلوب التربوي الذي سلكه النبي صلى الله عليه وسلَّم فهو عندئذٍ يكون ممن تنطبق عليه هذه الآية:

{وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى}

ذكرت فكرة وسأعيدها مرَّة ثانية: لو أنَّ أبًا أنجب ولدًا وهذا الابن تديَّن تديّنًا صحيحًا ولم يكن الأب راضيًا عن تديّنه، يريده أن يكون في عمل آخر وله شأن آخر، لو أن هذا الابن أصبح أعلم العُلماء، وأكبر الدعاة لا ينال الأبَ من ابنه شيء، لأنه لم ينوِ ولم يرِدْ منه ذلك، أراده إنسانًا متفلِّتًا، فالعبرة هي النية:

(( إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ... ) )

(متفق عليه عن عمر بن الخطاب)

إذا دخل الوالدُ إلى بيته ورأى أولاده وبناته وقلَّب النظر فيهم، فإن كان الولد ذكرًا فإنه يمكن أن يكون أحد أكبر أسباب سعادتك الأبدية إذا عرَّفته بالله، وإذا حملته على طاعة الله، وإذا هيَّأته ليكون عالمًا، أو ليكون داعيةً، أو ليكون عضوًا نافعًا في المجتمع، ثم هناك أبوابٌ لا تعدُّ ولا تُحصى للصدقة الجارية، وإن كان الولد بنتًا و أحسنتَ تربيتها كانت من المؤنسات الغاليات و أخذت بيدك إلى الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت