فهرس الكتاب

الصفحة 18414 من 22028

يحب أن تفكِّر جديًّا، فهذه المساجد من يتولَّى أمرها؟ كيف ينقرض العلم؟ بموت العلماء، والشيء المؤلم أنه كلَّما توفي عالم ليس هناك من يخلفه، فبموته انهدم ركنٌ من أركان الأمَّة، فلابدَّ من أن نهيئ دعاة إلى الله يخلفون السلف، وفي القطر أربعة آلاف مسجد، فمن لهذه المسجد؟ كلها تحتاج لخطباء صحيحة عقيدتهم، مستقيمي السلوك، نيري الذهن، مثقَّفين ثقافة عالية لكي يتركوا أثرًا في الناس، فلذلك لابدَّ لكل إنسان أن يفكر تفكيرًا جديًًّا: كيف أدعو إلى الله؟ إما من خلالك شخصيًا أو من خلال أولادك، فلماذا لا تتمنّى إلا أن يكون ابنك طبيبًا؟ آلافٌ مؤلَّفةٌ يحلّون محلّ ابنك في هذه الحرفة، لماذا لا تتمنّى ابنك إلا أن يكون مهندسًا؟ لمَاذا لا تتمنى أن يكون ابنك داعيةً إلى الله عزَّ وجل؟ لِمَ لَمْ تهيئه منذ صغره ليكون عالمًا؟ وهذا كله في صحيفتك، فلذلك إما أن تدعو أنت مباشرةً، أو من خلال أولادك، أو أن تدعم إنسانًا يدعو إلى الله عزَّ وجل، وهذا بإمكاناتك، لأن الحياة تحتاج إلى دعم في مختلف مناحيها، فلذلك:

{وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى}

فهذه الآية أصل من أصول العقيدة، فكثير من الأفكار والقصص الخرافية توهم أن الإنسان بكلمة أو بدفعة من عالِم صار من أهل جنة، هذا كله كلام لا معنى له، لن تصل إلى الجنة إلا بعملك الصالح.

{ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}

(سورة النحل (

حجمك عند الله بحجم عملك الصالح ..

{وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا}

(سورة الأحقاف: آية"19")

فيا أيها الأخوة الكرام: هذا الحديث الشريف هو محور هذا الدرس:

(( إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ .... ) ).

(صحيح عند ابن خزيمة عن أبي هريرة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت