مبدأٌ في الحياة، كل إنسانٍ محاسبٌ على فعله فقط، ولا يؤخذ بجريرة غيره، مثلًا: سيدنا نوح نبيٌ كريم أنجب ابنًا عاصيًا لا يحاسب عليه، إذا ربَّاه التربية المُثلى، ثم إذا آثر هذا الابن الانحراف لا يحاسب الأب عنه، امرأة لوطٍ لم تؤمن بلوط ..
{ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا}
(سورة التحريم: آية"10")
{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}
(سورة التحريم (
أب كافر وابنه نبي، سيدنا إبراهيم، أب مؤمن وابنه كافر، سيدنا نوح، زوج كافر وزوجته صديقة، فرعون، زوجة صالحة وزوجها كافر، آسية امرأة فرعون، فكل الحالات موجودة على صعيد الواقع، وسيدنا رسول الله عمُّه أبو لهب.
{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ * سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ * وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ * فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ}
(سورة المسد (
{أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}
كل إنسان محاسب بفعله، فقد يسعى لهداية نفسه وقد يسعى لهداية أقربائه أيضًا، أما أنْ يقول: أنا هكذا نشأت، هكذا أبي ربانا، هكذا علمنا، ظروفي صعبة، بيئتي صعبة، كلام غير مقبول عند الله عزَّ وجل، يمكن أن تستقيم وفق بيئةٍ فاسدة، وأن تطلب العلم وفق بيئةٍ جاهلة، وأن تصبح مؤمنًا وفق بيئةٍ كافرة.
{أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}
لا تحاسب على بيئتك التي لا تعجبك، تحاسب على عملك وحدك، هذه الآية مبدأ أساسي في الحياة، وإلا كان ذاك الحساب ظلمًا.