فهرس الكتاب

الصفحة 18324 من 22028

قيل: إن الله سبحانه وتعالى أطلعه على كل شيء، حتى على نهاية العالم، حتى على أهل الجنة وأهل النار، فالذي نؤمن به نحن بالخبر الصادق فقد رآه النبيُّ رأيَ العين، لذلك فالنبي وحده إذا حدثنا عن اليوم الآخر، وعن نعيم أهل الجنة، وعن عذاب أهل النار، وحده، حديثه عن رؤيةٍ وشهود لا عن تصديقٍ وإقرار، نحن نؤمن بالجنة والنار والصراط المستقيم، والسؤال، والحساب، والعذاب، والثواب، والعقاب، نؤمن به مصدقين لأن هذا ورد في كتاب الله الكريم، أما النبي ..

{لَقَدْ رَأَى مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى}

أطلعه الله على ما كان وعلى ما يكون وعلى ما سيكون، لذلك أحاديث النبي عن آخر الزمان وعن قيام الساعة، وعن علاماتها الصغرى والكبرى من هذا القبيل، مثلًا حديث النبي:

(( رأيت عامة أهل النار من النساء ((

(ورد في الأثر)

النبي رأى رأي العين من يعذَّب في النار، رأى المرابين، رأى الزناة، رأى المنحرفين، رأى آكلي أموال الناس بالباطل، رأى آكلي أموال اليتامى، كل هذا رآه رأي العين، أي أنه رأى ملكوت السماوات والأرض.

{وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}

(سورة الأنعام: آية"75")

رأى ملكوت السماوات والأرض في أعلى درجة.

{لَقَدْ رَأَى مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى}

فالإنسان على قدر استقامته، وعلى قدر إخلاصه، وعلى قدر معرفته ينال من هذا العطاء الذي لا يتناهى، والشقي كل الشقي هو الذي غابت عنه هذه الحقائق وعاش في أوحالٍ مادة، لذلك من الأدعية المأثورة:

(( اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، أخرجنا من وحول الشهوات إلى جنَّات القُرُبات ((

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت