{فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآَفِلِينَ *فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ *فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ* إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا}
)سورة الأنعام (
معنى هذا أن أيَّ شيءٍ في الكون مهما بدا لنا عظيمًا فالله ربه، والفناء مآله، إذًا لا ينبغي أن يُعبَد من دون الله، هذه نقطة.
النقطة الثانية:
{وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى* مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى}
الواو واو القسم، فإذا أقسم الله بالنجم فلِيُلفتَ النظر إلى عظمة هذه الآية التي تُجَسِّد أسماء الله الحسنى؛ القوة والعلم والقدرة، هذا كلُّه يتضح من خلقه، فإذا تجاوزنا أن النجم إذا هوى أي إذا سقط، أو إذا غاب عن الأنظار، أو إذا انتثر يوم القيامة، فهذا لا ينبغي أن يُعبَد من دون الله، وكأن القرآن الكريم أشار إلى الشِعْرَى بكلمة (والنجم) ، وقبل نهاية السورة قال سبحانه:
{وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى}
أما المعنى الثاني: أن هناك علاقةً بين هذا الرسول الكريم الذي جاءكم بهذا الكتاب الكريم، وبين خالق السماوات والأرض الذي خلق النجم حينما يهوي هو الذي أرسل هذا الرسول، شرفُ الرسالة من شرف المرسِل.
رسول الله الذي بعثه الله للعالمين ينبغي ألا تتهموه بالضلال أو الغواية: