فهرس الكتاب

الصفحة 18280 من 22028

طبعًا؛ هذه الآية فسَّرها علماء العقيدة؛ أنّ هناك في الكون واجبَ الوجودِ وهو اللهُ، وممكنُ الوجود وهو الكونُ، ومستحيلُ الوجود، فأمَّا ممكن الوجود فلا يمكن أن يكون إلا بمحدث، كل شيءٍ حديث يحتاج إلى محدث قديم، الشيء الذي لم يكن قديمًا يحتاج إلى من يوجده:

أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ

العقل لا يقبل، والفطرة تأبى:

أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ

كيف خلقوا أنفسهم؟ يعني كانوا قبل أن يخلقوا، كذلك لا يقبل العقلُ ذلك.

أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ

طبعًا هذه الآية تشير إلى واجب الوجود، وإلى ممكن الوجود، وإلى مستحيل الوجود، فوجود الإنسان كم حالة وكم افتراض يفترض لوجوده؟ إما أنه خلق من غير شيء، وهذا يرفضه العقل لأنه شيء حادث، والحادث سبقه عدم، وكل شيء سبقه عدم يحتاج إلى محدِث، إذًا فذاك الافتراضُ مرفوضٌ:

أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ

وإذا كان قد خلق نفسه، فهو مخلوق قبل نفسه، فكيف خُلق؟ ثم خلق نفسه؟ ‍‍‍! أيضًا العقل لا يقبل هذا.

أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ

هل يستطيع أحد الآن في عصر الكفر، والإلحاد، والتفلت، والضلالات، هل هناك جهة في الأرض تدّعي أنَّها خلقت الشمس، أو القمر؟ لا أحد يقول هذا، من يستطيع أن يدعي أنه خلق السماوات والأرض؟

أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَا يُوقِنُونَ * أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ

يعني إذا كانت السماء شحت بالأمطار فهل يمكن لأكبر لجنة في الأرض أنْ تعقد اجتماعًا هامًًّا وتتخذ قرارًا بإنزال مطر، وهو قرار موقع من الجميع، ولا يطعن فيه أحدٌ، لا تقدر، هل عند الناس خزائن السماء؟

الله تعالى وحده المسيطر على كل شيء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت