فهرس الكتاب

الصفحة 18278 من 22028

قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَاتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَاتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا

(سورة الإسراء: 88(

هذا الإعجاز، يعني إذا قلت لي ما الدليل على أن هذا القرآن كلام الله؟ أقول لك إعجازه، والإعجاز يحتاج إلى تأمل، وإلى تدبر طبعًا، والمجال لا يتسع الآن لبيان ضروب الإعجاز، ففيه إعجاز إخباري من غيب الماضي، وإعجاز من غيب الحاضر، وإعجاز من غيب المستقبل، وفيه إعجاز علمي.

في القرآن الكريم إشارات و إيماءات عن طبيعة مستوى عصر النبي لا يمكن أن يصل إليها إلا بعد ألف عام أو أكثر، وبعد قرونٍ طويلة، وبعد مئات السنين بعد 1500 عام ظهرت حقائق العلم التي تكشف إعجاز القرآن، لذلك القرآن معجزة مستمرة، إذا كانت معجزات الأنبياء حسية فهي كعود الثقاب تألقت مرة واحدة وانطفأت، وأصبحت خبرًا، يصدقه من يصدقه، ويكذبه من يكذبه، لكنّ إعجاز القرآن مستمر إلى يوم القيامة، كلما تقدم العلم كشف جانبًا من إعجازه.

وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ

)سورة الذاريات: 49(

من كل شيء، ما كان أحد يعرف أن الجماد فيه ذرات، وشحنتها موجبة تارة، وسالبة تارة أخرى، حتى الجماد تجد أنّ بين النواة وبين الكهارب تباينًا في الشحنات، هناك شحنات موجبة، وشحنات سالبة، حتى النبات، كله ذكر وأنثى، والحيوان كذلك، والإنسان كذلك:

وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ

)سورة الذاريات: 49 (

الله عز وجل قال:

وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ

(سورة يس: 40 (

كل شيءٍ خلقه الله يَسْبَح في فلك، بدءًا من الذرة وانتهاء بالمجرة، نظام الكون قائم على ذرة تدور حول أخرى في مسار مغلق، هذه الدورة ينتج عنها قوة نابذة تكافئ القوى الجاذبة، ولولا ذلك لاجتمع الكون كله في كتلة واحدة، هذه آية ثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت