فهرس الكتاب

الصفحة 18276 من 22028

أيْ أنهم قالوا: هذا الكلام ليس كلام الله، النبي جاء به من عنده، افتراه على الله، القرآن من صنع النبي عليه الصلاة والسلام، كان عبقريًا فذًا فكتب كلامًا، استحوذ على قلوب الناس به:

أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ

يعني أنّي لم أجد مثلًا أوضح لهذه الآية مما لو أَطلعت إنسانًا على قطعة ماس من أعلى مستوى، ثم قال لك: هذه بلور، كيف يقول عن الماس إنه بلور؟ لأنه لا خبرة له إطلاقًا بهذا الموضوع، ما قال هذه الكلمة إلا لأنه عديم الخبرة، لو كان خبيرًا، لما قال عن هذا الماس الناصع إنّه بلور.

أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ

أي اقرءوا القرآن؟ لو وقفوا عند صياغته، ونظمه، وإعجازه، ودقة أحكامه، وتوافق أحكامه مع طبيعة النفس، لو تأملوا هذا الكتاب، لما قالوا تَقَوَّل، ما من شيء في الإنسان أقبح من أن يمزق رسالة قبل أن يقرأها، إنه موقف قبيح وغبي، أن تمزق رسالة قبل أن تقرأها، فهذا الذي يقول إنّ هذا الكلامَ كلامُ محمدٍ، هل قرأ القرآن؟ هل تدبر آياته؟ هل شاهد إعجازه؟ إعجازه العلمي، والتشريعي، والتاريخي، والبلاغي، واللغوي، والحسابي، هل وضع يده على إعجاز القرآن الكريم؟ ثم يقول تقَوَّل:

أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ

لأنهم ما آمنوا بأن لهذا الكون خالقًا عظيمًا، ولا يمكن يدع الناس من دون هدى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت