يعني دائمًا هناك مواقف حسّاسة؛ اجعل الموت هو الحد الفاصل، أي عمل يستمر إلى ما بعد الموت، هذا العمل العظيم، هذا العمل الرابح، هذا العمل المجدي، هذا العمل الذي تسعد به، هذا العمل الذي يدل على عقل راجح، هذا العمل الذي ترقى به، هذا العمل الذي تطمئن به و تطمئنّ إليه، وأيّ عمل ينتهي عند الموت فهو للدنيا، فلو أراد الإنسان بعمله المهني وجه الله، وخدمة المسلمين، وكفاية نفسه، لامتد أثره إلى ما بعد الموت.
أما النية فقضية معقدة جدًا، النيةُ محصلة إيمانك، النية محصلة توحيدك، النية محصلة جهودك التي بذلتها في طريق الإيمان، كلما كنت متفوقًا في الإيمان، ارتقت نواياك، إذا ارتقت نواياك، صارت المباحات عند المؤمن عبادات، صار عمله عبادة، ظروف حياته مع أهله عبادة، لقاؤه مع إخوانه عبادة:
فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ
(سورة الغاشية)
الله عز وجل قال:
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ
(سورة البقرة: 152 (
(( قال الله عز وجل: لا يذكرني أحد في نفسه إلا ذكرته في ملأ من ملائكتي ولا يذكرني في ملأ إلا ذكرته في الرفيق الأعلى ) )
[أخرجه الطبراني عن معاذ بن جبل]
إذًا: إذا قال الله عز وجل يا أيها النبي اتق الله، أيْ؛ أيها المؤمن اتق الله، إذا قال الله عز وجل: وتوكل على الله، أي؛ أيها المؤمن توكل على الله، وإذا قال الله عز وجل: فذكر يا محمد، أنت أيضا أيها المؤمن ذكِّر، فأنت يجب أن تذكر كفرض عين، في حدود ما تعلم.
والله عز وجل قال:
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ
(سورة آل عمران: 104 (