هو كلام الله، هذا كتابنا المقرر، يجب أن نقرأه صباحًا ومساء ليلًا ونهارًا، يجب أن نفهم أبعاده، مراميه، محكمه، متشابهه، ناسخه ومنسوخه، حلاله وحرامه، أمره ونهيه، وعده ووعيده، غيبه الماضي، غيبه الحاضر، غيبه المستقبل، هذا كتابنا المقرر، كلام الله عز وجل، والله لا أعجب إلا من إنسان قرأ كتاب الله ثم استهواه شيء آخر، لك أن تقرأ أي شيء، ما دام هذا الشيء يقربك من كتاب الله، لك أن تقرأ بحثًا علميًا يوضح لك آية كونية، لك أن تقرأ بحثًا فقهياَ يوضح لك آية فقهية في كتاب الله، تقرأ له ومن أجله، ومن أجل معرفته.
1 ـ الكعبة المشرفة:
{وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ * فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ * وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ}
قالوا: الكعبة المشرفة، البيت المعمور بالحجاج.
2 ـ أو بيت على سمت الكعبة في السماء:
وقد ورد في بعض الأحاديث أن البيت المعمور هو بيت على سمت الكعبة في السماء يدخله كل يوم سبعون ألف ملك.
3 ـ أو الأرض:
وقالوا البيت المعمور هي الأرض لأن فيها كل شيء، كل حاجات الإنسان في الأرض موجودة.
4 ـ أو الحرم المكي الذي نزل فيه جبريل على سيدنا محمد:
لك أن تفهم البيت المعمور؛ هو هذا البيت المقدس الذي نزل فيه الوحي، كيف أن الطور هو الجبل الذي كلم الله عنده موسى تكليمًا، وكأن هذا المكان المقدس إشارة إلى هذا الوحي العظيم، كذلك البيت المعمور هو الكعبة المشرفة، أو الحرم المكي الذي نزل فيه جبريل الأمين على قلب سيدنا محمد سيد المرسلين بهذا القرآن العظيم، هذا هو البيت المعمور، وإما أنه بيت تدخله الملائكة في السماء ليعبدوا الله فيه، وقد ورد هذا في بعض الأحاديث، وإما أنه بيت الله الحرام يؤمُّه الحجاج، معمور بالحجاج، وإما أنه مطلق الأرض، لأن فيها كل شيء، والبيت المعمور.
لا زلنا في مفردات القسم:
{وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ * فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ*وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ * وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ}