هو وحده لا يدري، لكنّ الله عز وجل أعلمَنا أنَّه خلقنا لِنَعبدَهُ.
قال تعالى:
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ}
لا تحتجّ بالرّزق، من طلب العلم تكفَّل الله له بِرِزقه، فالرِّزق مضمون وموجود ومَقسوم، وكلمة الحق لا تقطع رِزقًا ولا تقرِّبُ أجلًا، والرّزق بِيَد الله عز وجل، قال تعالى:
{إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ}
الرزق بيد الله سبحانه و تعالى:
من ابتغى أمرًا بِمَعصِيَةٍ كان أبْعَدَ مِمَّا رجا وأقرب مِمَّا اتَّقى، قال تعالى:
{إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ}
إياك أن تقول: إن أطَعْتُ الله أخْسَرُ عملي، هذا كلام الجُهَّال، وكلام مشرك، وكلام من أُفُقُه ضيّق، فهذا التوهّم من الشيطان، قال تعالى:
{إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}
[سورة آل عمران]
قال تعالى:
{فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ}
الذَّنوب هنا هي الحظ أي هؤلاء الذين ظَلموا يا محمد صلى الله عليه وسلم وهم معك، لهم عِقاب أليم في الدنيا والآخرة مثل عِقاب الأُمَمِ السابقة الذين ذكرهم الله في كتابه الكريم، فهذه القِصص رَدْعِيَّة، كيف أهلك الله عادًا وثمود وفرعون وقوم لوط؟ هؤلاء الأقوام الأقوياء الأشِدَّاء والظالمين كيف دمَّرهم الله عز وجل.
قال تعالى:
{وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ}
[سورة ص]