الله عز وجل بناها واسِعَةً، وبناها وهي تتَّسِع، وهناك نظريَّة الآن حديثة جدًًّا، وهي أنَّ الكون يتَّسِع، وهي تتوافق مع هذه الآية، ونحن كما يرى علماء المسلمين لا ينبغي أن نجرّ الآية إلى الحقيقة العلميَّة، أما إذا كان هناك تطابق عفْوي لكان هذا شيئًا رائِعًا، وعلى كلٍّ حقائق الفلك بين أيدي الناس، فكلّ من أراد أن يعرف عن الكون شيئًا، هناك آلاف الكتب والموسوعات العلميّة، شيء يُصدَّق وشيء لا يُصدَّق.
ثبات حركة الأرض من ملايين السنين إلى يوم القيامة:
قال تعالى:
{فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ}
[سورة الواقعة]
ثمَّ إنَّ الكواكب والمجرَّات تسير بشدِة متناهيَة بِدليل أنَّ هناك تقاسيم هي بين أيديكم، تفتح التقويم تجد أنَّ الشروق يوم كذا على الساعة كذا، معنى ذلك أنَّ حركة الأرض ثابتة من ملايين السِّنين، وبالدقائق.
يقولون: شِدَّة القرب حِجاب، فإذا فتحت التقويم على الشهر كذا في اليوم كذا، ووجدت أنّ الشمس تُشرق على الساعة كذا وبالدقيقة كذا، هل فكرت أنَّ الشمس تتحرّك على مستوى مِعشار الثانية؟ من يستطيع أن يضبِط سيْر القطار ضبطًا تامًًّا؟ فالأرض تسير ألوف الملايين من الكيلومترات، ولا تتأخَّر ولا ثانيَة، فهذه الدقّة المتناهية في الحركة؛ مِن صُنع مَن؟
الشيء الآخر، لو جئتَ بِكُتلتين مغناطيسيَّتَين، وبِحَجمين متساوِيَيْن، ضَعهما على طاولة، وائتِ بِكُرةٍ معدنيَّة، واجعلهما بين الكتلتين، بحيث لا تنجذب لا إلى هذه ولا إلى هذه، هذا شيء مستحيل، أن تجعل الضبط تامًًّا، فكيف إذا كانت ثلاثة كتل؟ فكيف إذا اختلفَت الكُتَل؟ فكيف إذا كانت هذه الكتل في الفراغ؟ فكيف إذا تحرَّكَت هذه الكتل؟ كلّ هذا موجود في الكون من كواكب ونجوم، وكلها متحرّكة، وهي فراغ، والمحصِّلة اسْتِقرار، وهذه هي قوى التجاذب، وهذا هو معنى قوله تعالى: