فهرس الكتاب

الصفحة 18132 من 22028

هذه الحيوانات التي نعيش معها نألفها وتألفنا، فالجمل وزنه طن، يألفنا ونألفه والطِّفل يمكن أن يقوده، أما العقرب لو رأيتَهُ لخرجْت من جلدك، لماذا كان هذا الجمل مذللًا؟ البقرة مذللة؟ والغنم مذللة؟ أما الضَّبع غير مذلَّل؟ لو أن الله جل جلاله ركب أخلاق الضبع في الغنم، كيف نأكل؟ هل يستطيع الإنسان أن يحضر أضحيته قبل يومين؟ لا يقدر، قال تعالى:

{وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَاكُلُونَ}

[سورة يس]

{وَفِي الْأَرْضِ آَيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ}

قدرة الله عز وجل في تحويل طعام البقر إلى لبن سائغ للشاربين:

وهذا الحليب التي تُنْتجُهُ بعض الأغنام والأبقار قُبَّة والخليَّة الغُدِيَّة قُبَّة من سَطحها الأعلى شبكة أوعية دموِيَّة كثيفة جدًًّا وحتَّى هذه الساعة لا يعرفون كيف يتحوَّل الدم إلى حليب من بين فرث ودم؟ فالخليّة الغديَّة تأخذ المواد التي تحتاجها من الدَّم وترشح هنا حليبًا، أربعمئة حجمٍ من الدَّم من أجل حجم حليب واحد، يعني كل لتر من الحليب تأخذه من البقرة، ساهم في تشكيله أربعمئة لتر من الدم، فضَرع البقرة الذي يتَّسِع إلى عشرين كيلو، وإلى أربعين كيلو أحيانًا لما لا يتمزَّق؟! قال هناك حواجز، جدران داخلية، طوليَّة وعَرْضِيَّة فإذا كان هناك أربعة حلمات لثدي البقرة فكلّ حُلمة ممكن أن تُفرِغ رُبع الحجم بالدِقّة فمن جعل البقر مُذَلَّلًا؟ لِنَعرف نِعمة الله عز وجل جعل الله هناك مرضًا يُصيب البقر، ويُصبحُ متوحِّشًا، فأخٌ كريم كانت له بقرة وتوحَّشَت فقتَلت أول إنسان والثاني والثالث، فاضْطُرّ صاحبها أن يطلق عليها النار و قَتلها، وثمنها سبعون ألفًا فالبقرة ثروة وإنتاجها ثروة.

قدرة الله عز وجل في خلق الصوص من البيضة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت