هذه السمكة من أعطاها أجهزة تعرف بها أين هي من سَطَح الماء؟ فيها أنبوب مفرَّغ، وكلَّما غاصَت يضْغط الماء عليها فتعرف أنَّها في الأعماق، هذا الجهاز ينبئها بِبُعدها عن سطح البحر، وجهاز آخر ينبئها باتِّجاهها (ي ظهرها) ، نحو سطح البحر أم نحو قاع البحر، وأساس الجهاز محفظة فيها حبَّات رمل، مع أشعار تتحسَّس بِحَبَّات الرمل، فالحبات إذا كانت في أرض هذه المحفظة معناه أنَّ ظهرها نحو الأعلى، من أعطاها؟ الأسماك آية، والآن علماء البحار عدُّوا مليون نوع من السَّمَك! هناك أسماك طبيبات يَقِفن في عرض البحر، وتأتي الأسماك وراء بعضها بعضًا وتنتظر دورها في المعالجة، هذه الأسماك تتغذّى على الحراشف الملتهبة، والتي أصابها الإنتان تشفي وتتغذى، وهذه الأسماك لا أحد يأكلها باتِّفاق بين كل اسماك البحار، هي أسماك طبيبات، مليون نوع من السمك في البحر، وهناك سمك متوحِّش، وآخر وديع، وهناك الذي يُشبه باقة الزهور، والذي يمشي على أرجل في قاع المحيطات، غواصة مصنوعة من الفولاذ المصفح، إذا تعطل جهاز قياس الارتفاع، وغاص ربان الغواصة إلى أقل من مئتي متر، تتحطم الغواصة، أما هذه السمكة التي تعيش في خليج مريانة في أعمق نقطة في المحيط الهادي كيف تمشي على أرجلها في قاع البحر، وفوقها اثني عشر ألف متر من الماء؟ يوجد قانون، فيها فتحات متداخلة، الضغط من الداخل يكافئ الضغط من الخارج، فالإنسان إذا أغلق فمه عند سماع مِدفع الإفطار ربّما ثقب غشاء الطَّبل، أما إذا فتح فمه لا يحدث شيء، يدخل الهواء من فمه، ومن أذنه، يتكافأ الضغطان، وكل سمك يعيش في قاع المحيطات هناك تكافؤ في الضغط، من جعله هكذا؟ قال تعالى:
{وَفِي الْأَرْضِ آَيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ}
9 ـ الحيوانات: