فهرس الكتاب

الصفحة 18078 من 22028

نحن الآن أحياء، ولكن حينما يأتي ملك الموت هذا الوعد نراه رايَ العَين وعندئذٍ لا نَنْتفِع بهذا الوعد، ننتفع به الآن إذا آمنا بالله عز وجل.

ثمَّ يقول تعالى:

{وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ}

[سورة الذاريات]

يقول تعالى:

{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

[سورة الحجر]

خَلْقٌ عظيم، وخالق كبير، لا يُعْقل أن يخلق الإنسان سُدى، قال تعالى:

{أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى}

[سورة القيامة]

قويّ وَضعيف، وحاكم ومحكوم، وظالم ومظلوم، ومُسْتغِلّ ومُسْتَغَلّ، ومُحْتال ومُحتال عليه ويموتون جميعًا، ثمّ ينتهي الأمر من دون شيء!! ومن دون حِساب!! هذا يتناقض مع كمال الله عز وجل:

{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

[سورة الحجر]

محاسبة الله للإنسان محاسبة شديدة:

قال تعالى:

{فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}

[سورة الزلزلة]

وقال تعالى:

{وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ}

[سورة الأنبياء]

أيها الأخوة الكرام، حينما تؤمن أنّ الله تعالى معك، ويعلم ما تفْعل وسيُحاسِبُكَ، هناك يوم لا ينفَعُكَ إلا عملُكَ الصالح، وعندئذ تستقيم.

من لوازم الإيمان أن تؤمن بالله واليوم الآخر، وأن تؤمن أنَّ الله تعالى يعلم وسَيُحاسِب، وأن تؤمن أنّ كلّ شيءٍ تفعلُهُ ينبغي أن تُجيب الله عنه، فالإنسان الموفَّق قبل أن يتكلم كلمة، وقبل أن ينطق ببنت شفة، وقبل أن يعدو، قبل أن يبْتَسِم، و قبل أ ن يُعطي، قبل أن يمْنع، وقبل أن يتزوّج، قبل أن يُطلّق، قبل أن يضرب، قبل أن يُسامح، قبل أن يأخذ وقبل أن يُعطي يقول: ماذا سَأُجيب الله عز وجل عن هذا الموقف؟ لِقول الله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت