هذه الآيات ومثيلاتها في القرآن الكريم، ومثل هذه الآيات تحتلّ مساحة كبيرة في القرآن الكريم، الآيات الكونيّة الدالة على عظمة الله جلّ جلاله، هذه الآيات، لو أنّ واحدًا منا سأل نفسه، لماذا أورَدَها الله في كتابه الكريم؟ الحقيقة أنَّك خُلِقْتَ مِن أجل أن تعبُدَهُ، أن تعبُدَهُ أي أن تُطيعَهُ، لن تستطيع أن تُطيعَهُ إلا إذا عرفْتَهُ فمعرفتهُ سبب عبادته.
الله سبحانه وتعالى لا يمكن أن تراهُ بِحَواسِّك الخمس، قال تعالى:
{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}
[سورة الأنعام]
لكنَّك بإمكانك أن تعرفَهُ إذَا دقَّقْت في خلقه، فلذلك هذه عِبادة تُعدُّ مِن أرْقى العبادات على الإطلاق، عِبادة التَّفكُّر، فأنت إذا فكَّرْتَ في خَلْقِهِ تتعرَّف إليه، إن عرفْته، عرفت الآمِر، هان عليك تطبيق الأمر، فالآمر قبل الأمر والأصول قبل الفروع، والإحسان قبل البيان، والقدوَة قبل الدَّعوة، هذه وسائل لِمَعرفة الله عز وجل.
الهواء مِن أكبر الآيات الدالة على عظمة الله: