فهرس الكتاب

الصفحة 18065 من 22028

{يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ}

(سورة البقرة)

تابع الشاب المستقيم كيف أن الله يوفِّقُهُ، وتابع الشاب المنحرف كيف أن الله يدمره، تابع الذي ينصح الناس كيف أن الله يحفظه، وتابع الذي يغش الناس كيف أن الله يسحقه، تابع الذي يتقي الله في معاملة زوجته كيف أن الله يسعده بها، وتابع الذي لا يتقي الله في معاملة زوجته كيف أن الله يشقيه بها، يمكن أن تعرف الحقيقة الكاملة من النظر في الحوادث، تابع البار بوالديه كيف أن الله يوفقه، وتابع العاق كيف أن الله يدمره، تابع الذي يغض بصره عن محارم الله كيف أن الله يسعده في بيته، وأن الذي يطلق بصره في الحرام كيف أن الله يشقيه في بيته، تابع هذا الطريق.

الطريق الآخر أن تنظر في خلق السماوات والأرض، ترى العلم والحكمة، واللطف، والرحمة، والقدرة، والغنى، ترى أسماء الله الحسنى كلها من خلال خلقه، تدبر كلام الله عزَّ وجل ترَ أنه كتاب الله، كلام رب العالمين، وأقسمُ بالله العظيم أن الإنسان إذا تدبر كلام الله كل خليةٍ في جسده، وكل قطرةٍ في دمه تشعر أنه كلام الله، كلام الله، وفضل كلام الله على كلام خلقه كفضل الله على خلقه.

فالآية:

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ}

الإنسان عنده القلب والعقل، عنده عقل سلطه على الكون فعرف الله، تدبر به القرآن، فعرف كلام الله، توجَّه به إلى الأحداث فعرف الله، هؤلاء المتفوقون بتدبرهم، وتأملهم، وتفكرهم، ونظرهم، يعرفون الحقيقة، وهناك طريق آخر أن تستمع إلى الحقيقة جاهزة.

يمكن أن تدخل غرفة وتتأمل، تتفكر، تنظر، تتدبر، تقرأ كلام الله عزَّ وجل، يمكن أن تحضر مجلس علم فتستمع إلى الحقيقة خالصة:

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ}

لكن مع إلقاء السمع شرط:

{وَهُوَ شَهِيدٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت