(( ... يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلاَّ كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ، يَا عِبَادِي، إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفْسَهُ ) ).
[صحيح مسلم عن أبي ذر]
ذلك لأنَّ عطاءه كلام (كن فيكون) ، وأخذه كلام، فمن وجد خيرًا فليحمد الله.
{وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ *هَذَا مَا تُوعَدُونَ}
لمن هذا الوعد؟ قال الله تعالى:
{أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ}
(سورة القصص: آية"61")
من هو المؤمن؟ هو مخلوق عرف ربَّه، وطبَّق أمره، فوعده الله وعدًا حسنًا، فهو موعود بالجنة، قال عز وجل:
{أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ}
(سورة القصص: آية"61")
هل يوازَى إنسانٌ موعودٌ بجنَّة الله بإنسانٌ آخر سوف يُحضَرُ مكبَّلًا ليلقى نتائج عمله السيئة؟
لمن هذا الوعد؟ قال تعالى:
{لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ}
الأوّاب: الذي رجع من المعاصي إلى الله: