(( عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب ما شئت فإنك مفارق، واعمل ما شئت فإنك مجزيٌ به ) ).
[الجامع الصغير عن جابر بسند حسن]
{ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ}
إكرام الله عز وجل للمؤمن بأن يأتيه الموت بأحلى صورة:
هناك رجل أمضى حياته في المعاصي، فلما مرض مرضًا عضالًا أخفى عنه أهله ذلك، أما حينما أخبروه صارت تأتيه نوبات هستيرية كل ربع ساعة، يقول: لا أريد أن أموت، ثم حينما جاءه ملك الموت صاح صيحةً يقول لي شريكه: ما بقي في البناء المؤلَّف من أربعة طوابق إنسان إلا وسمع صيحته، من الذعر الذي أصابه.
والله عزَّ وجل أعطانا مقياسًا ..
{قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}
(سورة الجمعة)
{ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ}
تمنّي الموت مِحَكٌ خطير، الإنسان المستقيم، التائب، الذي عمله طيب وفق منهج الله لا يخيفه الموت، يقول: مرحبًا بلقاء الله، بل إن الله سبحانه وتعالى يُكَرِّم عبده المؤمن بأن يأتيه ملك الموت بصورة أحب الناس إليه على الإطلاق، أناسٌ كثيرون، وهو على فراش الموت يقول: هذا عمكم قد جاء، أي أخوه، يَعجب أولاده أن عمهم قد مات منذ سنواتٍ عدة! والمؤمن حينما يرى مقامه في الجنة، ويرى رضوان الله قد أسبغ عليه، يقول: لم أر شرًا قط، كل شيءٍ ساقه الله له في الدنيا من متاعب هذه يراها وكأنها إكرام إلهي، لذلك اعمل عملًا يسرّك.