{أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ * وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ * تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ}
إذا أناب العبد إلى ربه يصبح الكون له تبصرة، إذًا الهدى قرارٌ داخلي تتخذه أنت قبل كل شيء، تريد أن تعرف الحقيقة عندئذٍ كل شيءٍ في الكون يدلُّ على الله ..
{تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ * وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ}
جنات أي بساتين ..
وحبّ الحصيد أي: المحاصيل؛ القمح والشعير، وما إلى ذلك ..
{وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ}
هذا الرُطب الذي تحمله هذه الأشجار ..
{رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ}
كما أنشأ الله هذه الجنَّات، وخلقها، وأصبحت ذات بهجةٍ للناظرين فالله سبحانه وتعالى يعيد خلق الإنسان مرَّةً ثانية يوم القيامة.
إذًا: الجواب على تساؤل الكفَّار، وإنكارهم البعث، وإنكارهم الحق، وتكذيبهم بهذا القرآن هو النظر في ملكوت السماوات والأرض ..
{وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ}
الله عزَّ وجل قال:
{وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ}
(سورة الأنبياء: الآية 30)
وحيث رَأيت الماء رأيت الخضار، والبساتين، والجبال الخضراء والمحاصيل.
{وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ}