ما الفرق بين سميعٍ وبين عليم، قال: إن تكلَّمت، وقدَّمت اقتراحًا، وطرحت بديلًا، فكَّرت في طريق آخر، فإن تكلَّمت فالله سميع، وإن سكت وقلت: هذا الأمر لا يصلح لهذا الزمان، فالله يعلم ما أنت عليه، إذن يعلم الله ما تقوله وما أنت عليه، إذن لا تقدِّم، وبادر إلى الطاعة، واعلم أنك مراقب في تكلُّمك وفي صمتك، فلا تقدِّم مقترحات بدائل، ولا تفكِّر في اتجاه خلاف اتجاه القرآن الكريم، بل أحصِ الذين إذا أرادوا أن ينظِّموا، أو يشرِّعوا، أو يضعوا حلولًا لمشكلات البشر، فكِّر مثلًا: هناك انفجار سكَّاني في العالم كما يقولون، شيء جميل، فما الحل؟ الحل في نظر أهل الدنيا. عُقِد مؤتمر للسكان في القاهرة. فالحل: أن نؤخِّر سنَّ الزواج إلى الخامسة والثلاثين، ماذا يفعل الشاب حتى هذا السن؟ يجب أن يمارس هذه الحاجة التي أودعها الله فيه خارج الزواج، بالزنا، أو الشذوذ بين ذكرين أو أنثيين، هذا الحل عندهم، وإذا حملت المرأة خطأً فمصيره الإجهاض، الحل أن نقيم كيانًا ليس بين زوج وزوجة بل بين شابّين، أو فتاتين، أو بين رجل وامرأة، دول تجتمع من أجل أن تقرِّر أن الحل هو الزنا، واللواط، والسِحاق، وتأخير الزواج، والحل هو الإجهاض، فأين منهج الله عزَّ وجل؟ والمؤتمر عُقِد في بلد إسلامي، هذا هو التقديم.
من وضع حلًا يخالف قواعد الشرع قضى على المجتمع بأكمله:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}