فهرس الكتاب

الصفحة 17872 من 22028

{أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (83) }

[سورة مريم]

أحيانًا يندفع الكافر اندفاع البركان، يندفع كالمِرْجَل ليوقِع الأذى بالناس دون أن ينال منه شيئًا، هكذا بلا سبب، فأنت تعجَب ما الذي يدفعه لهذا الإيذاء؟ ما الذي يحمله على هذه العداوة والبغضاء؟ لماذا يُصِّر هذا الكافر على إيقاع الأذى بالناس؟ الإنسان أحيانًا يوقِعُ الأذى بالناس ويكسب مكسبًا كبيرًا، مقابل هذا الأذى كسب إلى حدٍ ما، تقول: يوجد تكافؤ، إذا آذيت فلانًا يأتيك مبلغ كبير، فإذا أوقعت الأذى ونِلت هذا المبلغ إلى حدٍ ما فالعمل مقبول عند أهل الدنيا، عند الماديين، لكن الذي يلفت النظر أشخاص يندفعون اندفاع البركان، ويقتحمون اقتحام السَهْم لإيقاع الأذى بالناس دون أن يكسِبوا من إيقاع هذا الأذى أي مكسب، بماذا نفسِّر هذا؟ نفسِّر هذا بأن الشياطين تأزُّهم أزا، والعياذ بالله أن يكون الإنسان أُلعوبة بيد الشيطان، يندفع إلى صدِّ الناس عن سبيل الله، يندفع إلى معاداة أهل الحق، يندفع إلى ما يتوهَّم أنه يطفئ هذه الدعوة، يُطفِئ نور الله عزَّ وجل.

من هو الشقي؟ الشقي كل الشقي الذي يجلس في خندق معادٍ للدين، الله خالق الكون مع الحق وأنت ضد الحق؟! الله خالق الكون الذي بيده كل شيء هذا دينه وأنت ضدّ هذا الدين؟! هذه ..

{إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ}

بالمقابل الكافر يغلي كالمِرْجَل، ينطلق كالسهم، يريد أن يوقِعَ الأذى بالناس، يريد أن يصدّ الناس عن سبيل الله، أن يُطفئ هذه الدعوة، أن يمحو الحق فيما يزعم، أن يعمل على تقوية الباطل، ويرسخ المعصية بين الناس، لمَ هذا الاندفاع؟ وعلامَ هذا الانفعال؟ ولمَ هذا السهر؟

من أحبه الله منحه العلم و الحكمة:

قال: أما المؤمن ..

{فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت