فهرس الكتاب

الصفحة 17835 من 22028

{بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ}

[سورة الفتح: آية 12]

نرتاح منهم، انظر إلى المنافق!!

إذا أخوك المؤمن أصابه خير وتضايقت، وأخوك المؤمن تزوَّج، نال شهادة، اشترى بيتًا، دعا إلى الله فوفقه الله في الدعوة، فطعنت به، وحسدته، وتمنَّيت له أن يُخفِق في عمله، وإذا أصابه مكروه ارتحت لهذا المكروه، يجب أن تعلم علم اليقين أنَّك مع المنافقين .. هكذا .. هذا قرآن يُتلى إلى يوم القيامة ..

{وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُم}

فرحتم، فالآن سيذهب ليعتمر فتحاربه قريش وتقضي عليه، وتبيده مع أصحابه، ونرتاح من هذه الدعوة بقضِّها وقضيضها ..

{وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا (12) }

[سورة الفتح: آية 12]

كالأرض البور لا تُمْسِك ولا تنبت، لا يوجد فيها خير إطلاقًا، تجد إنسانًا كلَّه أذى، كلَّه انتقاد، كلَّه حسد، كلَّه غيبة، إنه أناني أنانية مفرطة، حريص على مصالحه، على أن يكون المال كلّه له، على أن يأكل وحده، على أن ينام وحده، على أن يسكن في البيت وحده، على أن يركب هذه المركبة وحده، إنه يحب ذاته ولا يحب أحدًا، هذا البور لا يتحرَّك إلا بأجر وأجر باهظ، وإذا كان متمكنًا ذبح الآخرين من الوريد إلى الوريد، بالأسعار المرتفعة يستغل، إذا علِم أن الناس بحاجةٍ إلى سلعةٍ بين يديه رفع سعرها رفعًا جنونيًا ليقنصَهُم قنصًا، هؤلاء الذين يتمحورون حول مصالحهم، وحول المال يأخذونه جشعًا ونهبًا، وحول الشهوات ينغمسون فيها إلى قمَّة رؤوسهم، ولا يعنيهم من أمر الناس ما يعنيهم، هؤلاء وصفهم الله عزَّ وجل بأنهم قومٌ بور، أرضٌ بور قاحلة لا ماء فيها، ولا نبات فيها، ولا زهرة فيها تُسَبِّح الله عزّ وجل ..

{وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا (12) }

المؤمن كلّه خير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت