{لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آَمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا (27) }
سيدنا عمر قال: يا رسول الله ألم تقل إنك تدخل مكة آمنًا؟ سأله سؤالًا، فأجابه النبي: بلى، أفقلت لكم من عامي هذا؟ من قال لك إنني سأدخلها في هذا العام؟ هناك نقطة ضعف في السؤال، فقال عمر ومن حوله: لا، فقال عليه الصلاة والسلام كما قال جبريل: فإنكم تأتونه وتطوفون به.
على كلٍّ حال هذا درس بليغ، أحيانًا يكون الوحي هو الذي يأمر وينهى، وملخص الموضوع كله:
{وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (216) }
[سورة البقرة]
قد يقول أحدكم: لماذا الإسلام مُحارب في العالم كله؟ والله الذي أراه أن الخير في النهاية للمسلمين، وأن هذا الدين سوف يظهره الله على الدين كله، وأن الإسلام يكسبُ أضعاف ما يخسر الآن، ألا ترى إلى أن الإسلام أصبح القضية الأولى في العالم؟ ألا ترى أن العالم كله فرز فريقين؟ مسلم وغير مسلم، فالذي نقيسه على هذا الصلح أن الله عزَّ وجل لا يتخلى عن دينه، وله حكمةٌ قد نعرفها وقد لا نعرفها، ينبغي أن نستسلم، والله سبحانه وتعالى ناصر دينه وناصر المؤمنين.
الحمد لله رب العالمين