(( من غض بصره عن محارم الله أورثه الله حلاوة في قلبه إلى يوم يلقاه ) )
[ورد في الأثر]
فالمؤمن مع قناعاته الفكرية هناك مشاعر يشعر بها، هذه المشاعر تزيده صلةً بالله وحبًا له .. ذاق حلاوة الإيمان:
(( من غض بصره عن محارم الله أورثه الله حلاوة في قلبه إلى يوم يلقاه ) )
[ورد في الأثر]
وهذا معنى الآية:
{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ}
بالمقابل .. الكفار:
{وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ}
[سورة الحشر: آية 2]
الكافر يملأ الله قلبه قلقًا، وخوفًا، وهلعًا، يملأ قلبه ضجرًا، وسأمًا، يملأ قلبه ذُعرًا، فالقلوب بيد الله عزَّ وجل، هذا القلب يملؤه الله بحسب عملك وحسب إخلاصك واستقامتك.
{لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ}
أحيانًا نحن في علاقاتنا اليومية نختار الشيء لأسباب فكرية، هذا الشيء شراؤه جيد، وسعره رخيص، يبدو أن الشركة المصنِّعة ممتازة، وإنتاجه كثير، وأعطاله قليلة، معلومات عديدة تدعوك لشرائه، فإذا اشتريته، واستعملته، وانتفعت به، واستمتعت به، وأعطاك الخير الكثير، تتضاعف ثقتك به، مع أنها ليست في الأساس كافية.
الله عزَّ وجل له جنود لا يعلمها إلا هو:
{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (4) }
الله عزَّ وجل له جنود لا يعلمها إلا هو، وربنا عزَّ وجل لحكمةٍ بالغة قد يكون من جنوده الجراثيم، نابليون أخرجه من عَكَّا الطاعون، اليوم أضعف فيروس على الإطلاق فيروس الإيدز، إذا خرج من الجسم يموت بعد دقائق، ومع ذلك ألوف الملايين مسخرةٌ للبحث عن مصلٍ مضادٍ لهذا الفيروس، والطريق لا يزال مسدودًا أمامه.
{وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}
[سورة الفتح: آية 4]