فهرس الكتاب

الصفحة 17745 من 22028

لا تسألن بني آدم حاجةً ... وسل الذي أبوابه لا تغلق

الله يغضب إن تركت سؤاله ... وبني آدم حين يسأل يغضب

دلني على عملٍ إذا عملتُه أحبني الناس؟ قال:"ازهد بما في أيدي الناس يحبك الناس، وارغب بما عند الله يحبك الله"، فالمؤمن الصادق يدعو إلى الله، لا يطلب لا أجرًا ولا مكافأة، ولا ماديًا، ولا معنويًا، إطلاقًا ..

إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا (9)

(سورة الإنسان)

لا يذوق معنى الإخلاص إلا من كان مخلصًا، لا تبتغ من وراء عملك الصالح شيئًا عندئذ يحبك الناس جميعًا، فإذا نظرت إلى ما في أيديهم، وطمعت بأموالهم، ولمَّحْتَ لهم، وصرَّحْتَ لهم كرهك الناس، لو أن الدين الذي هو دين الله سألك كل مالك لكرهته، ولو سألك كل وقتك لوليت مدبرًا، ولو منعك من تلبية شهوات أودعها الله فيك لسئمت وعاندت و أبيت.

الإسلام دين واقعي وازن بين الدنيا و الآخرة:

قال تعالى:

إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ (37) هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ

قال العلماء: الإنفاق هنا إنفاق الزكاة، أو إنفاق الصدقة، أو الإنفاق من أجل الجهاد، هذا السؤال واقعي، والدين ينسجم مع الفطرة، والله عزَّ وجل ما كلَّفك فوق ما تطيق، كلفك الشيء اليسير القليل .."إن الله أمر عباده تخييرًا، ونهاهم تحذيرًا، وكلَّف يسيرًا، ولم يكلف عسيرًا، وأعطى على القليل كثيرًا، ولم يعصَ مغلوبًا ولم يُطع مكرهًا".. لذلك فالنبي الكريم اللهم صلِّ عليه قال:

(( أنا أشدكم لله خشيةً، وأنا أنام وأقوم ... ((

لم يقل لك: لا تنم، بل قال: نم.

)) إِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ))

(سنن البخاري: عن عمرو بن العاص)

(( أَنَامُ وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي ) )

(صحيح مسلم: عن أبي هريرة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت