فالمسافر إذا صلى الجمعة تسقط عنه صلاة الظهر، والمرأة كذلك، أما الأساس أن كل مسلم استمع إلى خطبةٍ، وصلى ركعتي صلاة الجمعة، سقطت عنه صلاة الظهر، بعضهم يصلي صلاة الظهر، على بعض المذاهب، هذا المذهب ينطلق من أنه لو أنه في قرية، فيها مسجدان، وكل مسجدٍ يتسع لكل سكان القرية، فيجب أن نصلي جميعًا في مكانٍ واحد، انطلاقًا من وحدة الكلمة، ومن وحدة المسلمين، فلو توزَّع المصلون أهل هذه القرية بين مسجدين، فالجمعة لمَن سبق، والذين صلوا في المسجد الآخر، وتأخروا عن الأولين فعليهم أن يصلوا الظهر، هذا الشيء الآن غير موجود، ليس هناك جامع في دمشق يتسع لكل سكانها.
في حال أن أبناء قرية واحدة فيها مسجدان، كل واحد من هذين المسجدين يتسع لأبناء القرية كلهم، هذه حالة نادرة جدًا الآن، فما دامت كل مساجد دمشق لا تستوعب نصف مليون، وسكان دمشق خمسة ونصف مليون، فمعنى ذلك أن كل صلوات الجمعة في المساجد صحيحة، وتسقط بها صلاة الظهر، هذا ما هو عليه المسلمون.
ـ السؤال الثاني (غريب) : المال المسروق هل يدفع صاحبه الزكاة؟
ـ الجواب: بعد ما يسرق يدفع زكاة؟!! زودتها يا أخي، المال تدفع زكاته إذا كان في حوزتك، وتنتفع به، لكن حتى لو أقرضت قرضًا، هناك بعض المذاهب أنت معفى من الزكاة، لأنه فاتك ربح هذا المبلغ، بعض المذاهب حينما يرد إليك تدفع زكاة عام، مذهب آخر تدفع زكاة الأعوام السابقة، أما إذا معك الملايين، وأقرضتَ مئة ألف لواحد، فثمة اتجاه رابع هو: أن صاحب الدين يدفع زكاة الدين، تدفع الزكاة، إذا أنت غني جدًا، والمبلغ يسير، أو تدفع الزكاة حين قبض الدين، أو تدفع الزكاة حين قبض الدين عن الأعوام السابقة، أو أنت معفى، أما أن يكون المال مسروقًا وتدفع الزكاة، هذا شيء ما كلفك الله فوق ما تطيق.
والحمد لله رب العالمين