فهرس الكتاب

الصفحة 17665 من 22028

{الإله} هو المعبود الذي يستحقّ العبادة، كلمة معبود أي يستحق العبادة، ومن الذي يستحق العبادة؟ هو الذي خَلَق، وهو الذي أَمَدّ، وهو الذي ربَّى، وهو الذي سيّر، وهو الذي يرزق، وهو الذي يحيي، هو الذي يميت، هو المعطي، هو المانع، هو الخافض، هو الرافع، هو المعز، هو المذل، هو الذي بيده الأمر كله، بيده ملكوت السماوات والأرض، بيده الخلق والأمر، هو الذي لا يُسأل عما يفعل، فليس من شأن الألوهيَّة أن يُسأل ..

وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ

(سورة الزخرف: آية"84")

وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ

(سورة الرعد: آية"41")

أي إذا بحثت عن الآيات القرآنية التي تتحدَّث عن الله عزَّ وجل ملخَّصها:

فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (19)

الإله الذي يستحق العبادة، وهل يستحق العبادة من لا يخلُق؟ هل يستحق العبادة من لا يرزُق؟ هل يستحق العبادة من لا يحيي ولا يميت؟ هل يستحق العبادة من لا يعلم؟ هل يستحق العبادة من لا يرحم؟ هل يستحق العبادة من لا يعفو؟ لا تجدُ جهةً مؤهَّلةً أن تعبدها إلا الله ..

3 ـ العلم هو الخطوة الأولى إلى أية مَكْرُمَةٍ:

فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (19)

والعلماء استنبطوا من هذه الآية أن العبادة العلمية تسبق العبادة العمليَّة، أنت لا تعمل أو لا يصح عملك إن لم تعلم، لذلك العلم هو الخطوة الأولى إلى أية مَكْرُمَةٍ، إلى أي كسبٍ حقيقيٍ في الدين، الخطوة الأولى العلم، ينبغي أن تعلم، لذلك حينما نُعَطِّل الجانب العلمي في الإنسان عطَّلنا فيه إنسانيَّته، لو حذفت العلم وموجبات العلم لرأيت الإنسان يستوي مع الحيوان في كل نشاطات حياته؛ من طعامٍ وشرابٍ، ونومٍ، وعملٍ، وزواجٍ، تستوي مع بقية المخلوقات لو ألغيت العلم، أما بالعلم فتتميز عليها جميعًا ..

فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (19)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت