فهرس الكتاب

الصفحة 17602 من 22028

طبعًا الأوامر كثيرة جدًا؛ العبادات؛ الصلاة، الصوم، الحج، الزكاة، إذا أدَّى الجميع زكاة أموالهم، صار الذي لم يؤدِّ الزكاة شاذًا، أما إذا تخَلَّف الناس عن تأدية الزكاة ضعف هذا الأمر الإلهي، طبعًا لأن معظم الناس يتحرَّكون بالتقليد، الذين يتحركون وفق قناعاتهم ولا يعبؤون بالمجموع هؤلاء قِلَّة، أما الخط العريض في المجتمع أن يتحرَّك وفق التقليد، فحينما تقيم أمر الله عزَّ وجل، حينما تجعل بيتك بيتًا إسلاميًا، حينما تجعل عملك عملًا إسلاميًا، حينما تتعامل مع الآخرين تعاملًا إسلاميًا، أنت ماذا فعلت؟ نصرت دين الله، فأوّلًا نصر دين الله عزَّ وجل في التوجُّه إليه، في الإقبال عليه، في إفراده بالعبودية، في إفراده بالإخلاص، فإذا توجَّهت إليه، وأقبلت عليه، وأخلصت له، ووحدته في أفعاله فلن تقبل أن أحدًا مع الله عزَّ وجل له فعل وإرادة، هذا هو التوحيد، ثم أقمت العبادات، أقمت الصلاة والصيام والحج والزكاة، ثم تعاملت مع الآخرين وفق منهج الله عزَّ وجل، بأسلوبٍ رفيع، قالوا: إذا فعلت هذا فقد نصرت الله، وهو غني عن أن تنصره، لكنك طبقت دينه، وفي تطبيق دينه وسَّعت دائرة المؤمنين وحاصرت دائرة المنحرفين فقوي الضعيف بهذا.

أول معنى: الله جلَّ جلاله غنيٌ عن أن تنصره، لأنه العزيز الحكيم.

(( لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا ) )

(صحيح مسلم: عن أبي ذر)

كما قال الله عزَّ وجل:

إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ

(سورة الزمر: آية 7)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت