سمعت هذه القصَّة: أنَّ إنسانًا جاء بهذا الصحن .. الدش إلى بيته ولأن الصورة غير واضحة، فنصحوه أن يضعه في الشرفة، فلما وضعه في الشرفة تبيِّن أمام الشرفة شجرة من التين، فجاء بسلَّم، ونشر الغصن الذي يحجب عنه الصورة، ثم اضطرب السُلَّم فتمسَّك بهذا الغصن الذي قطعه وقد بقيت منه قطعة عالقة فوقع على الأرض وقد أُصيب بثلاثين كسرًا في جسمه، إنه أمسك بشيء واهٍ خلا به ..
ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ
أمسك بشيء باطل، شيء ليس له أصل، ليس له أساس، ليس له وجود، أفكار كلَّها أوهام تعلَّق بها، بنى حياته عليها فلمَّا انهارت انهار معها، من كمال عقل الإنسان أن يتمسَّك بالحق، يتعلَّق بالله عزَّ وجل، بكل العصور، بكل العهود، بكل المجتمعات، بكل البيئات، بكل الأنظمة واللهُ هو هو لا يتغيَّر، بيده كل شيء، فإذا كنت معه فليس عندك مفاجأة أبدًا، إذا كنت مع غيره نجاحك منوط بهذا الذي تعلَّقت به، فالبطولة أن تكون مع الأصل القوي، مع الواحد، مع القديم، مع الباقي، مع الذي بيده كل شيء ..
ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
لماذا أضلَّ أعمالهم؟ لأنهم اتبعوا الباطل ..
العفو عن الأسرى وإطلاق سراحهم قد يقربهم من الحق:
وَأَنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ (3) فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (4)