فهرس الكتاب

الصفحة 17546 من 22028

(سورة الأحقاف)

وكلّ إنسانٍ يدعو إلى الله عز وجل يُواجِه هذه الحالات، إنسان مستهزئ، يقول لك: اليوم يفرجها الله!! هذا كلام الناس المُتفلِّتين والمنحرفين الشادرين في الضلال و الغواية.

تروي كُتب التفسير أنَّ هؤلاء القوم، قوم هودٍ الذين سكنوا بالأحقاف أصابتهم مَوجة حرٍّ شديدة، جعلتْ بلادهم مُغْبرَّة، حرّ لا يُطاق، وغبار شديد، وبعد هذا الحرّ الشديد، وهذا الغبار الذي لا يُطاق، رأَوا السماء ملبَّدة بالغيوم! قال تعالى يصف حالهم:

فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا (24)

(سورة الأحقاف)

رأوا سحابًا في السماء، فقالوا: جاء المطر، قال تعالى: {بل هو ما استعجلتم به} هذا هو العذاب الذي أنذركم به نبيُّكم.

عقاب الله عز وجل لا يبقي على شيء:

قد تسمعون بالأخبار الإذاعية و تشاهدون في المحطات المرئية ما تفعله الأمطار، تدمِّر وتهلك القرى، والإعصار الذي أصاب أمريكا دمَّر كلّ شيء، وكانت الخسائر ثلاثين مليارًا، قال تعالى:

فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (24)

(سورة الأحقاف)

الرِّياح لها سرعات مذهلة تتجاوز المئة و الخمسين كيلومترًا أو المئتين، فتدمِّر البيوت، و تتلف المحاصيل، وتزهق الأرواح، وتقتلع الأشجار، وقد يكون الدمار شاملًا، لا يبقى على شيء، وهذا يجري في ساعات محدودة.

الأعراض الجَوِيَّة ليست شيئًا عارضًا بل هي عذاب من الله عز وجل:

قال تعالى:

قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (24) تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا (25)

(سورة الأحقاف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت