فهرس الكتاب

الصفحة 17511 من 22028

إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (13) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (14) وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا

(سورة الأحقاف)

الله جلّ جلاله هو الذي خلق، وهو الذي ربَّى، وهو الذي أمدّ، وهو الذي هدى، لكنّ هذين الأبوَين كان هذا الخَلقُ بِسَبَبِهما، لذلك: العبادة لله والإحسان للوالدين، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله.

الشيء الآخر في الآية، أنَّ الوصيّة بمعنى الأمر، ووصَّينا أيْ أمرنا، ووصِيَّة الله تعالى أمر، قال تعالى:

قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ

يعني أمر.

(سورة الصافات: الآية 102)

مقام الألوهيّة؛ إذا وصَّاك الله بِوَالِدَيك فهو يأمرك أن تبَرَّهُما، والإنسان في الآية تعني أيّ إنسان مِن دون استِثناء، أما بِوالديه فتعني والدَيه، المطلق في القرآن على إطلاقه ‍، الوالدان المؤمنان، المشركان، الفاسقان، والعاصيان، الكافران، ووصينا الإنسان بوالديه، أدِّ الذي عليك واطْلب من الله الذي لك ‍! لذلك لِيَعْمل العاق ما شاء أن يعمل فلن يدخل الجنَّة، لِيَعْمل العاق ما شاء أن يعمل فلن يُغْفر له، ولا تتعامل مع عاقٍّ لِوَالِدَيه، لو كان فيه خيرًا لكان خيرهُ لِوالِدَيه.

أجلُّ نعمة يسديها الابن لوالديه دعوتهما إلى الله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت